سلسلة من الحوارات حول الموسيقى والذاكرة والحركة.

الصيف معروف بأجوائه؛ حرارة الطقس، أصوات مميزة تنساب عبر المكان ولحظات تتلاشى فيها الحدود بين النهار والليل. كامتداد لحملة “أناقة على نغمات الصيف 2026”، تستكشف هذه السلسلة الحوارية مع عدد من الشخصيات كيف تختبر الأصوات الثقافية مفهوم الصوت بما يتجاوز الموسيقى، متتبعةً الترددات الشخصية التي تُشكّل موسمهم.

تسوق تشكيلة الصيف

هادرين فيدليو

Promotional image

هادرين فيلديو هو الشيف في مطعم شيز وام في دبي. تم استلهام اسم المطعم من التعبير الفرنسي العامي "Chez Moi" الذي يعني "في منزلي"، حيث بُنيت فكرته حول الإحساس بالترحيب وكأنك ضيف في منزل صديق، حيث يجتمع الطعام والموسيقى والحديث حول مائدة واحدة. تشكّلت رؤيته من خلال خبراته في مطابخ حاصلة على نجوم ميشلان ورحلاته المتعددة حول العالم، ليُقدم قائمة طعام مصممة للمشاركة والتجربة الجماعية. يحظى المطعم بمكانة بارزة على ساحة المطاعم في المنطقة، حيث احتل المرتبة 40 ضمن قائمة أفضل 50 مطعماً في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2026، كما أُدرج ضمن منصة "World’s 50 Best Discovery" ودليل "Gault & Millau 2026".

عن الموسيقى والذاكرة

بصراحة، الأمر عاطفي جداً. لطالما ارتبطت الموسيقى بالذكريات بالنسبة لي؛ الأماكن، الأشخاص، اللحظات، الرحلات، الليالي المتأخرة، فصول الصيف وأحياناً بعض اللحظات الحزينة في الحياة. بعض الأغاني قادرة على إعادتك فوراً إلى مكان أو شعور معين، تماماً كما يفعل طبق طعام أو رائحة مألوفة. فالصوت يُغيّر طاقة المكان بالطريقة نفسها التي يُغيّر بها التتبيل نكهة الطبق.

عن مطعم شيز وام

مطعم شيز وام يُقدم تجربة طعام مرحة أكثر من كونه مطعماً راقياً بالمعنى التقليدي. إنه طعام إبداعي قائم على تقنيات احترافية عالية. لكل طبق قصة خاصة، سواء كانت مستوحاة من ذكريات الطفولة أو من رحلاتي حول العالم.

صوت، مذاق أو رائحة تُذكّرك بالصيف في الماضي

رائحة المكان نفسه. أشجار الصنوبر، الخزامى، واقي الشمس، السجائر أو السيجار، اليود، هواء البحر، اللحوم المشوية على الفحم والمأكولات البحرية الطازجة. أما الأصوات فهي لا تقل أهمية؛ صوت مكعبات الثلج وهي ترتطم بالكؤوس خلال وجبات الغداء العائلية الطويلة، الناس يتحدثون فوق أصوات بعضهم البعض، الموسيقى في الخلفية، الأبواب المفتوحة دائماً والأطفال يركضون في كل مكان. الصيف صاخب، ولكن بأجمل طريقة ممكنة.

عن موسيقى الصيف في مطعم شيز وام

لا نُغيّر قائمة الموسيقى خصيصاً للصيف، بل تتطور بشكل طبيعي بحسب الحضور وأجواء الدي جي. الكثير من موسيقى السول، الهاوس الهادئ، الفانك الكلاسيكي، الفرنش تاتش وأصوات البالياريك.

صوت يمنحك الراحة على الفور

ضحكات أطفالي. الصمت الذي يسبق بدء الخدمة في مطبخ مزدحم. أمواج البحر وصوت الرياح على الشاطئ.

لو كنت حذاءً

سنيكرز نايك، عملي وغير متكلف. وفي أيام الراحة، صندل بيركنستوك.

لو كنت موسيقى

ما بين الهاوس والهيب هوب. يعتمد على الإيقاع، لكنه لا يخلو من المشاعر.

الصيف في أغنية

"I Feel Love" لـ دونا سمر.

كاسكو

Promotional image

كاسكو هو دي جي وصوت ثقافي مقيم في دبي، حاضر بقوة في المشهد الموسيقي المعاصر في المنطقة، متنقلاً بين متاجر الأسطوانات المستقلة، مساحات الاستماع ودوائر الحياة الليلية. ترتكز ممارسته الفنية على التنقيب عن أسطوانات الفينيل، إعادة المزج بين الأنواع الموسيقية المختلفة والتفاعل العميق مع المجتمعات التي تدور حول ثقافة الصوت في أنحاء العالم. وخلال زيارة إلى لندن، يستعيد علاقته بثقافة الفينيل وإيقاعات المدينة.

عن متاجرك المفضلة لأسطوانات الموسيقى

كان متجر "فونيكا" أول نافذة دخلت منها إلى عالم الإصدارات المعدّلة والأسطوانات البيضاء النادرة. أما متجر "ساوند أوف ذا يونيفرس" فهو وجهتي لموسيقى الدَب والجاز.

عن مقهى بار إيطاليا

محطة رائعة للتوقف خلال السهر إذا كنت في المدينة.

عن كرة القدم

المنافسة تشجع الإبداع. هناك هوية ومجتمع وثقافة متشابكة في كرة القدم، وهذا يرتبط بشكل وثيق بما أفعله وما أهتم به.

لو كنت حذاءً

سنيكرز هوكا. خفيف الوزن، لكنه يحمل قدراً من الصلابة والشخصية.

الصيف في أغنية

"Tell Her She’s Lovely" لـBatteaux.

زيد صديقي

Promotional image

زيد صديقي هو الشريك المؤسس لاستوديو بانو، وهو استوديو تصميم مقره دبي يستكشف التداخل بين الصوت والخامات والحِرف الإقليمية. ما بدأ كشغف شخصي تطور إلى بحث أوسع حول كيفية احتواء الصوت وتشكيله واختباره مادياً من خلال أنظمة الصوت عالية الدقة وغرف الاستماع المصممة خصيصاً.

يعتمد استوديو بانو على مادة “ديزرت بورد”، وهي مادة مشتقة من مخلفات أشجار النخيل، كعنصر أساسي من الناحية البنائية والرمزية. بالنسبة لزيد، لا تمثل شجرة النخيل مجرد حنين للماضي، بل مادة ثقافية حية كانت يوماً ما أساساً للبقاء، وأصبحت اليوم وسيلة للتعبير والذاكرة والهوية المعاصرة.

عن استوديو بانو

هناك مقولة لجلال الدين الرومي أفكر بها دائماً: “حين تبدأ السير في الطريق، يظهر الطريق.” هذا تماماً ما حدث مع استوديو بانو. اتبعت حدساً لم يكن يبدو منطقياً في البداية، ومع الوقت تكشَّف ليصبح شيئاً مليئاً بالمعنى والسحر، أستطيع اليوم مشاركته مع العالم.

عن الإصغاء

في عالم يطالب باهتمامنا باستمرار ويشتّته في الوقت ذاته، يصبح الإصغاء فعلاً يكاد يكون روحانياً. فهو يبطئك، ويطلب منك أن تظل ساكناً، أن تشعر بعمق وأن تتواجد بالكامل في اللحظة الحالية.

عن الصوت والذاكرة

على مدى العامين الماضيين، كنت زائراً دائماً لغرفة الاستماع الخاصة بـ"Artem’s Audio Note" غرفة خافتة الإضاءة، جهاز TT2 يدور ومضخمات أنبوبية متوهجة، ولا شيء سوى الموسيقى نفسها. لا شاشات، لا مشتتات، لا ضوضاء خارج الموسيقى. تلك التجربة غيّرت فهمي للصوت عالي الدقة بالكامل. أدركت أن الأمر لا يتعلق بالمخططات التقنية أو المواصفات أو الأجهزة المبالغ في هندستها، بل بالحضور العاطفي. إنها تجربة لا يمكن فهمها حقاً إلا بالإحساس بها.

صوت يجعلك تتوقف

مواء قطة صغيرة أسمعه لكنني لا أراها.

صوت يجعلك تبتسم

عندما تناديني خطيبتي بأسماء لطيفة، أبدأ بالضحك تلقائياً.

عن الفنانين الذين يعود للاستماع إليهم دائماً

"جون بوتاي" و"بول سفينسون". هذان الاثنان هدية حقيقية لدبي. فهما مؤسسا "Gate Two" و"Mmmmmm" في "كويا". ما يجعلهما استثنائيين ليس الموسيقى فقط، بل التزامهما بسرد القصص من خلال الصوت.

لو كان الصيف صوتاً

إذا كنت في دبي، فالصيف يبدو كصوت مكيّف سيارتي وهو يعمل بأقصى طاقته. ذلك الطنين الميكانيكي العميق الذي يقاوم الحرارة التي تبلغ 45 درجة.

لو كان الصيف حذاءً

حذاء بالازو المفتوح من بوتيغا فينيتا. أحب فكرة أنك تستطيع خلعه بسهولة والمشي حافي القدمين. بالنسبة لي، هذا جوهر الإحساس بالصيف: الراحة، الحرية، والاتصال بالمكان من حولك.

لو كنت حذاءً

ربما سأكون حذاء “غيتا” الياباني. أصيل، عملي ومتجذر بعمق في التقاليد، لكنه مزعج قليلاً أيضاً. يُصدر صوتاً أثناء الحركة، ويجبرك على المشي بطريقة معينة وبالتأكيد ليس مناسباً للجميع. هناك شيء جميل بالنسبة لي في الأشياء التي لا تُهذّب نفسها بالكامل من أجل الراحة أو الانتشار الجماهيري.

لو كنت موسيقى

موسيقى السول، بلا شك.

الصيف في أغنية

"Love Comes to Everyone" لـ "جورج هاريسون". هناك شيء دافئ ومليء بالأمل في هذه الأغنية تحديداً. تبدو هادئة، تأملية، رومانسية، لكنها لا تزال مليئة بالحركة والتفاؤل.